press-banner

تعليق الاستاذ أنطوان اليوسف على رسالة الدكتور حسين هيكل باشا الى مؤسّس الداهشيّة

 

تعليق الاستاذ أنطوان اليوسف على رسالة
الدكتور حسين هيكل باشا الى مؤسّس الداهشيّة

التي نشرت في جريدة ” البيرق “

حضرة رئيس تحرير جريدة ( البيرق ) الغرّاء المحترم 

بمناسبة الرسالة البليغة التي نشرتموها بالأمس في جريدتكم ( البيرق ) الغرّاء والمرسلة من سعادة الدكتور حسين هيكل باشا الى الدكتور داهش زعيم الداهشيّة أقول :

انّني اجتمعت منذ شهر في القاهرة بالدكتور حسين هيكل . وقد استوضحني عن حقيقة تجريد الدكتور داهش من جنسيّته ….ودهش كيف أنّ الصحافة اللبنانيّة لم تثر ثائرتها لظلم كهذا يقع بأحد أفراد اللبنانيّين ، ما دام الدستور يحرص على جنسيّة كلّ مواطن .

وكان صمتي خير جواب على أسئلة الباشا لأنّ الصحافة اللبنانيّة لم تثر هذه الحادثة الجليلة الخطر حينما وقع التجريد على مؤسّس الداهشيّة .

أمّا اليوم وبعد أن نشرتم رسالة هيكل باشا فانني أعدّها بادرة خير ووثبة جريئة نحو الحقّ . كما انّ رسالة الباشا هي حربة العدالة مصوّبة على وحش الباطل .

وقد أرسلت الى الباشا بضعة أعداد من ” البيرق ” لأنّني – فيما أذكر – قد تحدّث الدكتور حسين الى عدد من اللبنانيّين في القاهرة ، وتحدّث أيضا مليّا مع الأديب والشاعر اللبناني المعروف الاستاذ صلاح الأسير حول قضيّة الدكتور داهش ، وسأله كيف تجيز الصحافة اللبنانيّة لنفسها السكوت عن وزر عظيم كهذا يرتكب في عاصمة تنتهي الحوادث المؤلمة بين المصريّين والانكليز سيثير قضيّة تجريد الدكتور داهش في الصحف المصريّة . وسيحدث دويّا هائلا في صحافة الشرق كافّة . وهذا أعدّه أنا ( بصفتي مواطنا لبنانيّا ) لطخة عار على لبنان وصحافة لبنان : أي انّ الأديب المصريّ الكبير تبنّى القضيّة بمجرّد معرفته بها واطّلاعه على أسبابها ومسبّباتها ، بينما الصحافة اللبنانيّة لم تتجرّأ على الخوض في مسألة حيويّة لها صلة بكل مواطن ومواطنة . وهي في صلب الدستور اللبناني كحقّ مقدّس لكلّ فرد من أفراد الشعب .

وهكذا يسجّل التاريخ على صحافة لبنان صفحة سوداء لا تمحوها الأجيال الزاحفة .

اذن فأنا – كلبناني صميم – أشكرك لأنك برهنت ، قبل الجميع ، على أنك صحافيّ جريء تقول الحقّ وتنشر الحقّ ولا تخشى في قوله ونشره لومة لائم ….

وختاما ثق يا سيّدي الفاضل بأنني لا أعرف عن الداهشيّة ما هي معتقداتها ، وما هي اهدافها ومراميها .

وكلّ ما أعرفه عنها أنّ مؤسّسها اضطهد وأبعد من لبنان لأنّ له صلة بآل حدّاد أقرباء الرئيس . وهذا سبب لا يبرّره عرف أو قانون لتجريد رجل ذي عقيدة من جنسيّته ، وجنسيّة المرء بعض حياته كما جاء في رسالة الدكتور هيكل المنشورة في ” بيرقكم ” الأغرّ .

واذا وددت أيها الصحافي الجريء الاجتماع بي لأطلعك على رأي هيكل باشا بعدما زار لبنان في الصيف الفائت ودرس قضيّة داهش عن كثب ، فانني لا أتردّد عن اعلامك برأي هذا السياسي الكبير والأديب الخطير – بما تركته جريمة ابعاد داهش بالظلم من أثر سيّء في نفسه . والسلام عليك .

أنطوان اليوسف

 

Back To الدكتور داهش والداهشيَّة في الصَّحافة

error: Content is protected !!