2_0

مقالة الصحافيّ التائه

 

مقالة الصحافيّ التائه

وكانت نتيجة هذه الجلسة العجيبة أن تناقل أنباءها الغريبة كلّ من حضرها ومن سمع بها في بيروت وسواها، فضجّت الأندية والمجتمعات بها ، وراحت الألسنة ترويها كما تشاء لها ميولها وأغراضها العديدة المختلفة . ونشرت أخبارها أكثر الصحف اليوميّة والأسبوعيّة ، نقلا عن الذين حضروا تلك الجلسة الروحيّة . وها نحن ننشر بعض ما ورد في جريدة ” الصحافيّ التائه ” بتاريخ 15 كانون الثاني 1944 ، بقلم صاحبها الظريف ، قال :

  

27 ألف ليرة للمستر أوليفر
يراها عشرات الملاحظين تحترق بالنار

 ” يقول الأستاذ المعروف ادوار نون :

  • لماذا لا يذهب أهل العلم للدكتور داهش ويقولون لنا : ما هذه المدهشات التي يعملها ؟ ولماذا لا تذهبون أنتم فترون المعجزات بدلا من أن تقضوا أوقات الفراغ بلعب الورق أو شرب العرق ؟…

ولمّا سألناه ما هي هذه المعجزات ، قال : – داهش يعرف كلّ شيء ، ويريك كلّ شيء … ويقول لك كلّ شيء …فهو يقرأ ما في فكرك ، ويدلّك على الضائع ، ويطمئنك عن الغائب … ويساعدك للقبض على السارق ، وينبّهك على الخطر ، ويريك السعادة والسّعة ، ولكن بقوّة غريبة ونباهة كاملة . هكذا تحدّث الأستاذ نون …

والأستاذ نون من أكبر المحامين الحكماء في هذا البلد …

وهكذا يتحدّث غير الأستاذ نون من رجال الحصافة والصحافة والمعرفة . ومن تلامذة الدكتور داهش اليوم المستر دانيال أوليفر . وهو أيضا عالم علاّمة ورجل حكمة ورصانة .

ويتحدّثون أنّ الدكتور داهش قال للمستر أوليفر في جلسة روحيّة :

  • افتح محفظتك تجد فيها 27 ألف ليرة …

وفعل المستر أوليفر ووجد المبلغ في محفظته  التي لم يكن فيها قبلا غير خمسين ليرة .

وخاف المستر أوليفر على نزاهته واستقامته ، وقال :

  • و أخذ الدكتور داهش المال ، وأحرقه بكامله أمام الحضور من دعائه وزائريه وتلاميذه . وهكذا يزداد حديث الدكتور داهش نموّا وانتشارا واتّساعا . والأستاذ حليم دمّوس يسمّيه اليوم ( المسيح الجديد ) . وقلّما في البلد مجلس لا يقصّ حكايات غريبة صحيحة أو مخترعة عن الدكتور داهش .

وكنّا قلنا في عددنا الغابر أنّ المعارضين في المجلس النيابيّ التجأوا الى الدكتور داهش قال لهم أخيرا انّ رسالته ” رسالة اصلاح ” لهذا فهو فوق جميع هذه الأمور .

 

Back To الدكتور داهش والداهشيَّة في الصَّحافة

error: Content is protected !!